كتاب فيه ما فيه

لجلال الدين الرومي

لا يمكن مؤاخذة الناس بأفكارهم الكامنة في دواخلهم، إنها عالم لطيف، يقولون: ” نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر”، إن الخالق سبحانه وتعالى هو الذي أوجد تلك الأفكار بداخلك وأنت لن تستطيع إبعادها عنك ولو بذلت كل الجهد، لأنها موجودات غيبية لا شكل ولا حجم ولا لون لها، وهي دليل على عظمة الله تعالى خالق الغيب والشهادة. تلك الأفكار الكامنة في باطن الإنسان تشبه تماما الطيور المحلقة في السماء، أنت ليس بمقدورك بيعها، إذ التسليم شرط البيع، لذلك فالأفكار المختبئة في باطن الإنسان لا يمكن الحكم عليها بالكفر أو الإسلام، لأنها بدون صفة ولا عنوان، لا يعقل أن يقول قاض ما لمتهم : ” أنت نويت فعل كذا أو ترك كذا، تعال أقسم أنك لم تنو كذا “. عندما تترجم الأفكار إلى أقوال حينها يمكن الحكم بالكفر أو الإسلام..

PDF :http://www.4shared.com/get/kaQuFlgW/Copy_of________.html

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s